ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

63

المقتطف من أزاهر الطرف

فأشيروا علىّ فإنه لا يردني الحق إلى شيء إلا صرت إليه « 1 » . أبو السبطين رضى اللّه عنه « 2 » : لقد أفسدتم على رأيي بالعصيان ، وملأتم جوفي غيظا حتى قالت قريش : ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا رأى له في الحرب ، وللّه درهم ، من ذا يكون أعلم بها منى ، واللّه لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين ، ولقد نيّفت اليوم على الستين ولكن لا رأى لمن لا يطاع . الحسين رضى اللّه عنه : إن حوائج الناس إليكم من نعم اللّه عليكم فلا تملّوا النعم فتحور نقما ، إن المعروف مكسب حمدا ، ومعقب أجرا ، فلو رأيتم المعروف رجلا ، رأيتموه حسنا جميلا ، يسر الناظرين ويفوق العالمين ، ولو رأيتم اللؤم رأيتموه سمجا مشوها تنفر منه القلوب والأبصار . الصادق « 3 » : الصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين ، واللّه ينزل الرزق على قدر المئونة ، وينزل الصبر على قدر المصيبة ، ومن أيقن بالخلف جاء بالعطية ، ولو أراد اللّه بالنحلة خيرا ما أنبت لها جناحين . الرضى : القناعة تجمع إلى صيانة النفس وعز القدر طرح مؤن الاستكثار والتعبد لأهل الدنيا ، ولا يسلك

--> ( 1 ) أنظر أصل الخطبة في جهرة خطب العرب 1 / 102 والمصادر التي رجع إليها صاحب الكتاب . ( 2 ) أنظر الخطبة كاملة في البيان والتبيين 2 / 53 - 55 نهج البلاغة 1 / 35 . ( 3 ) هو جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين توفى عام 148 .